العلامة المجلسي

35

بحار الأنوار

في القبر ، فقد ذكره الأصحاب ، واختلفوا في كيفيته وظاهر الخبر استحبابه بأي وضع كان ، وقال في المختلف : قال الشيخ في الاقتصاد : ويضع شيئا من تربة الحسين عليه السلام في وجهه ، ونقل ابن إدريس عنه هذا القول ، وقولا آخر وهو جعل التربة في لحده مقابلة وجهه ، وعن المفيد جعل التربة تحت خده ، وقواه ، والكل عندي جائز لان التبرك موجود في الجميع . 24 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن العباس بن محمد العلوي ، عن الحسن ابن سهل ، عن محمد بن سهل ، عن محمد بن حاتم ، عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن أسباط ، عن عبيد بن زرارة قال : مات لبعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ولد فحضر أبو عبد الله عليه السلام جنازته فلما ألحد تقدم أبوه ليطرح عليه التراب ، فأخذ أبو عبد الله عليه السلام بكفيه وقال : لا تطرح عليه التراب ، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ، فقلنا : يا ابن رسول الله أتنهى عن هذا وحده ؟ فقال : أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام ، فان ذلك يورث القسوة ، ومن قسا قلبه بعد من ربه عز وجل ( 1 ) . بيان : يدل على المنع من إهالة ذي الرحم ، والمشهور فيه الكراهة ، قال في المعتبر : وعليه فتوى الأصحاب ، قوله : " عن هذا وحده " أي خصوص الابن أو خصوص هذا الميت ، والأخير أظهر للتصريح بالتعميم في ذوي الأرحام وفي الكافي ( 2 ) بعد قوله : " فلا يطرح عليه التراب : فان رسول الله صلى الله عليه وآله نهي أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب " فركاكة السؤال تجري في الوجهين معا ، وقال الشيخ البهائي قدس سره قول الراوي " أتنهانا عن هذا وحده " أي حال كون النهي عنه منفردا عن العلة في ذلك النهي مجردا عما يترتب عليه من الأثر وحاصله طلب العلة في ذلك فبينها عليه السلام بقوله : " فان ذلك يورث القسوة في القلب "

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 287 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 199 .